العلامة الحلي

43

منتهى المطلب ( ط . ج )

نطعمه » « 1 » . وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب ، فعليه دم ، وإن كان ناسيا ، فلا شيء عليه ، ويستغفر اللّه ويتوب إليه » « 2 » . وهو أحسن حديث في هذا الباب ، وهو كما يتناول ما يبقى أوصافه يتناول ما زالت أوصافه به أوّلا على السواء . وقد نقل الجمهور عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام كراهية ذلك « 3 » . احتجّ أبو حنيفة : بأنّه استحال بالطبخ عن كونه طيبا ، فيكون سائغا ، سواء بقيت أوصافه أو لم تبق ، لكن يكره ؛ لبقاء ريحه « 4 » . والجواب : أنّ الاستمتاع والترفّه به حاصل من حيث المباشرة ، فأشبه ما لو كان نيئا . مسألة : لو طيّب بعض العضو ، كان كما لو طيّب كلّه ، ويجب الفداء ، قاله علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعيّ « 5 » . وقال أبو حنيفة : إن طيّب جميع العضو كالرأس واليد ، وجبت الفدية ، وإلّا

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 223 الحديث 1043 الباب 118 ، الوسائل 9 : 96 الباب 18 من أبواب تروك الإحرام الحديث 18 . ( 2 ) الفقيه 2 : 223 الحديث 1046 الباب 118 ، الوسائل 9 : 284 الباب 4 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 1 . ( 3 ) المغني 3 : 304 - 305 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 289 . ( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 124 ، بدائع الصنائع 2 : 191 ، شرح فتح القدير 2 : 441 ، المغني 3 : 304 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 289 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 520 ، حلية العلماء 3 : 291 ، المجموع 7 : 270 - 271 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 460 ، المغني 3 : 533 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 353 .